الشيخ محمد السند

22

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

الصلوات اليومية أنه من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لا سيما مع ما دلّ « 1 » من أن الخطبتين بدل الركعتين وأنهما صلاة حتّى ينزل الإمام ، ولا ينافيه ما في صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل : يا محمّد قد زالت الشمس فانزل فصل ، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » « 2 » . بدعوى أنّ النداء في الآية عند الزوال لا قبله مع أنه صلى الله عليه وآله يخطب قبله ، وذلك لأنّ النداء للجمعة كما مرّ قبل بدأه الخطبة عندما يجلس لها على المنبر ، فمن ثم ورد « 3 » أنّ وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس بخلاف سائر الأيام فإنه بعد الزوال بقدم ونحوه ومقتضاه التأذين قبيل الزوال ، وأما لفظ ( خير ) المتكرر في الآيتين فلا ظهور له في الندبية بعد استعمال في الأعم في موارد عديدة في الآيات ، لا سيما وأنّ ( ذروا البيع ) مفادها إلزامي . الثاني : قوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 4 » بضميمة صحيح زرارة عن أبي جعفر - الوارد في ذيل الآية - وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سفر فقنت فيها فتركها على حالها في السفر والحضر » الحديث « 5 » . وروى الطبرسي مرسلًا عن علي عليه السلام أنها الجمعة يوم

--> ( 1 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 9 / 3 - 4 . ( 2 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 8 / 4 . ( 3 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 8 . ( 4 ) - البقرة / 238 . ( 5 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 5 / 1 .